السيد مصطفى الخميني

211

كتاب الخيارات

لا يخلو من مناقشة ( 1 ) ، لما فيه ذبيان ( 2 ) ، وقد مر في السلف بعض البحث حوله ، عن عمر بن حنظلة الذي هو أيضا لم يوثق في الأصول الخمسة ، ولكن لا يبعد عن مسلكنا اعتباره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل باع أرضا على أنها عشرة أجربة ، فاشترى المشتري ذلك منه بحدوده ، ونقد الثمن ، ووقع صفقة البيع وافترقا ، فلما مسح الأرض إذا هي خمسة أجربة . قال : " إن شاء استرجع فضل ماله وأخذ الأرض ، وإن شاء رد البيع ، وأخذ ماله كله ، إلا أن يكون له إلى جنب تلك الأرض أيضا أرضون ، فليؤخذ ، ويكون البيع لازما عليه ، وعليه الوفاء بتمام البيع ، فإن لم يكن له في ذلك المكان غير الذي باع ، فإن شاء المشتري أخذ الأرض واسترجع فضل ماله ، وإن شاء رد الأرض وأخذ المال كله " ( 3 ) . وقد رواه الصدوق ( 4 ) والشيخ ( 5 ) ، إلا أن تمامية السند ذاتا مشكل ، وعملا غير محرز ، فليتدبر . وتوهم بطلان البيع للغرر والجزاف ، ضرورة أن اختلاف العشرة والخمسة ، يشهد على أنهما كانا غير مستأهلين للتخريص والتعيين

--> 1 - سنده في تهذيب الأحكام : محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن الحسين ، عن ذبيان ، عن موسى بن أكيل ، عن داود بن الحصين ، عن عمر بن حنظلة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . 2 - معجم رجال الحديث 7 : 148 . 3 - وسائل الشيعة 18 : 27 - 28 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 14 ، الحديث 1 . 4 - الفقيه 3 : 151 / 663 . 5 - تهذيب الأحكام 7 : 153 / 675 .